محمد هادي المازندراني

333

شرح فروع الكافي

ويؤيّده ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن العالم عليه السلام قال : « وفي الرقاب قوم لزمتهم كفّارات في قتل الخطأ وفي الظهار وفي الأيمان وفي قتل الصيد في الحرم ، فليس عندهم ما يكفّرون به ، وهم مؤمنون ، فجعل اللَّه تعالى لهم سهماً في الصدقات ليكفّر عنهم » . « 1 » وفي المنتهى : « ذهب إليه جماعة من أصحابنا » . « 2 » وقال الشيخ في المبسوط : « الأحوط عندي أن يعطى ثمن الرقبة من سهم الفقراء » ، « 3 » وقيل : إنّه يعطى من سهم الغارمين ؛ لأنّ القصد إبراء ذمّته ممّا يتعلّق بها . « 4 » والدليل على اعتباره الشدّة في العبيد صحيحة عمرو بن أبي نصر ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستمائة يشتري منها نسمة يعتقها ، فقال : « إذن يظلم قوماً آخرين حقوقهم » ، ثمّ سكت مليّاً ، ثمّ قال : « إلّا أن يكون عبداً مسلماً في ضرورة ، فيشتريه ويعتقه » . « 5 » السادس : الغارمون وهم المدينون في غير معصية ، ولو أنفقه في المعصية لم يستحقّ من هذا السهم ، تاب أو لم يتب بإجماع الامّة ، إلّا ما حكي من أحد قولي الشافعي من استحقاقه إيّاه مع التوبة . « 6 » نعم ، يجوز الصرف إليه من سهم الفقراء والمساكين بعد التوبة أو مطلقاً على اختلاف القولين في اشتراط العدالة فيهما .

--> ( 1 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 299 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 50 ، ح 129 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 211 - 212 ، ح 11862 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 520 . ( 3 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 250 . ( 4 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 574 . ( 5 ) . الكافي ، باب الرجل يحجّ من الزكاة أو يعتق ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 100 ، ح 282 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 291 - 292 ، ح 12049 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 521 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 575 .